المحقق البحراني
196
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
وفي آخر لا يعطى ( 1 ) . ومن تتبّع الأخبار الواردة في الأحكام وجدها لا تخرج عن هذا النظام ، الاّ أنّه ربّما اختلف التعبير فيها عن ذلك المعنى ، فربّما عبّر عنه في بعضها بالناصب ، وربّما عبّر عنه بالمخالف ، وربّما عبّر بالمنافق أو الكافر ، والمرجع إلى أمر واحد ، ومن ذلك سرى الوهم ووقع الخلاف ، كما لا يخفى على من تأمّل بعين الانصاف . المطلب الرابع [ في كفر الناصبين والمخالفين ] اعلم أنّه قد استفاضت الأخبار عن السادة الأبرار بكفر أُولئك الفجّار . فروى الكليني في الكافي بسنده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليّاً ( عليه السلام ) علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالاًّ ( 2 ) . وروى فيه أيضاً عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : انّ عليّاً ( عليه السلام ) باب من أبواب الجنّة ، فمن دخله كان مؤمناً ، ومن خرج من بابه كان كافراً ، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان من الطبقة الذين لله عزّ وجلّ فيهم المشيئة ( 3 ) . وروى فيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من عرفنا كان مؤمناً ، ومن أنكرنا كان كافراً ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاًّ حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فان مات ( 4 ) على ضلالة يفعل الله به ما يشاء ( 5 ) .
--> ( 1 ) راجع : وسائل الشيعة 9 : 221 كتاب الزكاة ب 5 . ( 2 ) أُصول الكافي 1 : 437 ح 7 ، وج 2 : 388 ح 20 . ( 3 ) أُصول الكافي 2 : 389 ح 21 . ( 4 ) في الكافي : يمت . ( 5 ) أُصول الكافي 1 : 187 ح 11 .